الدستور - التحقيقات الصحفية - منذر الحميدي
تقطع العلوم والأبحاث الطبية الحديثة أشواطاً كبيرة في مجال علاج العديد من الأمراض المزمنة والمستعصية , وقد توصل العلم نتيجة هذه الابحاث الى اكتشاف تقنية «الخلايا الجذعية» التي اعطت املا كبيرا في معالجة كثير من الامراض الوراثية والمزمنة والتي شكلت مقتلا لملايين البشر، وتقوم هذه التقنية على فلسفة اعادة بناء خلايا اي عضومن اعضاء الجسم التالفة ليقوم بعمله الطبيعي من جديد.
ولعل تحول العديد من الدراسات والأبحاث في هذا الجانب إلى أدلة علمية أخرجت تقنية الخلايا الجذعية إلى حيز التنفيذ، وأسهمت في تحقيق بصيص من الأمل للملايين من المصابين بمختلف الأمراض, حيث تبين قدرة هذه التقنية على علاج العديد من الأمراض بحسب أخصائيين، ومنها : ضمور نخاع العظم, وسرطانات الدم الحادة والمزمنة, وسرطانات العقد الليمفاوية, وبعض سرطانات نخاع العظم البلازمية المزمنة, والثلاسيميا الكبرى، والعديد من الأمراض الوراثية المزمنة الاخرى. «الدستور» بدورها التقت أحد أعلام الطب الأردني في هذا المجال وهو الطبيب عبدالله عويدي العبادي رئيس مركز الخلايا الجذعية في مستشفى الجامعة الأردنية, والذي تحدث عن هذه التقنية الحديثة.
إمكانية تخزينها قد تصل لـ 20 عاماً
يقول د. العبادي هناك تعريفات مختلفة بين الباحثين بخصوص الخلايا الجذعية الجنينية، ونحن في الأردن استقر الرأي لدينا على تعريفها على أنها الخلايا الناتجة عن انقسام البويضة بعد تلقيحها شريطة أن تكون هذه الانقسامات متتابعة لمدة خمسة أيام، وبذلك تكون الخلايا التي تنشأ بعد هذه الانقسامات خلايا بالغة, وبالعادة يكون مصدرها اللقاحات الزائدة في العيادات والمستشفيات التي تقوم باستخدام تقنية التلقيح خارج الرحم (أطفال الأنابيب)، لافتاً إلى أنه يتم تخزين هذه اللقاحات أوما ينتج عنها من خلايا في حالة تجميد في النيتروجين السائل بدرجة حرارة تصل الى 196 مئوية تحت الصفر, ويمكن الاحتفاظ بها بكامل فعاليتها لبضع سنين قد تتجاوز العشرين سنة, مبيناً أن الأبحاث العلمية توسعت وأدخلت تقنية التحفيز الجيني أوالتحوير الجيني حتى أصبح بالإمكان تحويل أي خلية بالغة الى خلية جنينية. وما يزال الوقت مبكرا للحكم على مدى فائدة وفعالية مثل هذا النوع من الخلايا المحفزة أوالمحورة في التطبيقات السريرية والممارسة السريرية العملية.
علاج سرطانات الدم
وتطرق العبادي إلى إمكانية علاج بعض الأمراض من خلال استخدام الخلايا الجذعية, مؤكداً أن الممارسة السريرية المبنية على الدليل القطعي تشير الى أنه يمكن شفاء العديد من الأمراض بواسطة زراعة الخلايا الجذعية، وهذا ما كان يسمى سابقا بزراعة نخاع العظم, ولكن التسمية الآن تميل لزراعة الخلايا الجذعية التي تصنع خلايا الدم وبعض أنسجة نخاع العظم, ومن الأمراض التي من الممكن شفاؤها بهذه التقنية ضمور نخاع العظم، سرطانات الدم الحادة، وبعض سرطانات الدم المزمنة،وسرطانات العقد اللمفاوية بأنواعها،وبعض سرطانات نخاع العظم البلازمية المزمنة، وبعض أمراض نقص المناعة الموروثة، والثلاسيميا الكبرى، وبعض أمراض خضاب الدم الموروثة، وبعض سرطانات الأنسجة الرخوة أوالخصية أوالمبيض, مشيراً إلى أن هناك عدة أمراض أخرى قد تستفيد بشكل دائم أومؤقت من الخلايا الجذعية غير المصنعة لخلايا الدم كالخلايا المسنكيمية، والخلايا المستخلصة من الأجنة, أوالخلايا الجذعية المستخلصة من العضوأوالنسيج ال